محمد بن جعفر الكتاني

272

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وقد رأيت لبعضهم في تأليف له ما نصه : « ومن بني الإمام محمد بن إدريس بن إدريس بن عبد اللّه الكامل : الشرفاء الودغيريون ؛ وهم الأدارسة من أولاد السيد يعلي دفين درب سيدي يعلى بطالعة فاس ابن إسحاق دفين درب مصمودة عدوة فاس الأندلس بن مولانا أحمد دفين جرواوة عدوة فاس الأندلس أيضا بن الإمام محمد بن إدريس » . ه . [ 220 - سيدي علي بن علي المجذوبي ] ومنهم : الشيخ الناسك ، العارف السالك ، ذو الأحوال الربانية ، والمكاشفات العرفانية ؛ أبو الحسن سيدي علي بن علي المجذوبي . من حفدة الشيخ الشهير : أبي زيد سيدي عبد الرحمن المجذوب . كان - رحمه اللّه - سالكا من أهل الأحوال ، كريم الأخلاق ، جميل المعاشرة ، كثير الكشف ، متجردا خاملا ، وكان قاطنا بدرب سيدي يعلى المذكور ، وله زاوية بأقصاه . أخذ عن الشيخ سيدي علي بن ناصر الورياجلي دفين خارج باب الجيسة ، وعن الشيخ سيدي أحمد الأغصاوي دفين زاوية شيبوبة ، وهما معا عن الشيخ سيدي علي بن حمدوش . وتوفي - رحمه اللّه - في أواخر القرن الثاني بعد الألف ، ودفن بزاويته المذكورة مع أخيه الفقيه المرابط أبي محمد سيدي عبد الوهاب ، لكن بعد دفنه بنحو من عشرين شهرا أخرجه ولده سيدي محمد من قبره خفية ؛ فوجده على حاله كيوم دفن ، وسار به إلى بلده صرصر ودفنه هناك . [ 221 - سيدي محمد بن علي المجذوبي ] ( ت : 1194 ) ذكر ذلك في " سلوك الطريق الوارية " ، قال : « وكان ولده سيدي محمد المذكور سالكا مجذوبا ، والجذب أغلب عليه ، وكان ضيق الصدر ، لقيته مرة في حياة أبيه ومرة يوم جنازته ، ومرة أخرى بعد ذلك ، وكان والده كلما ذكر ولده عنده يقول : ادعوا إخواننا لولدي محمد ، اللّه يوسع قشّابته « 1 » ، فكان رحمه اللّه قوي الحال ، مقداما على الأمور ، ضيق الأخلاق ، حتى توفي كذلك - رحمه اللّه تعالى [ 242 ] - سنة أربع وتسعين ومائة وألف ، ودفن ببلاده رحمه اللّه » .

--> ( 1 ) يوسع قشابته : يوسع صدره .